2013/05/17

المراة والمواطنة في دستور مصر الجديد



المرأة والمواطنة المتساوية:
                                                         تحليل لدستور مصر الجديد



محمد العجاتي (مدير منتدى البدائل العربي للدراسات)
 

ملخص تنفيذي


تحاول الدراسة إعادة تقييم المسودة النهائية للدستور المصري فيما يخص وضع النساء من منظور المواطنة. وذلك عبر تقييم المواد الخاصة بالمرأة أو المتعلقة بها في النصّ النهائي للدستور. ففي القسم الأول تقوم الدراسة على النظر في:


1.      معايير مستمدة من الخبرات المصرية السابقة في أبرز ثلاثة دساتير مصرية: 23 و54 و1971 ومنظورها لوضع المرأة من حيث اسهامها في صياغة تلك الدساتير، أو النصوص المتعلقة بوضع المرأة التي وردت فيها، والتي جاء أفضلها في دستور 1971. 


2.      ومن المعاهدات والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر وأهمها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية "السيداو"، والتي تستوجب إقرار مبدأ المساواة الكاملة وهو ما يعني على مستوى الصياغة الرجوع لهذه المواثيق والمعاهدات نقلا أو إشارة، لتأكيد هذا الالتزام وتفعيله عبر التشريع الأعلى "الدستور" بما يضمن عدم إعطاء الفرصة للارتداد عنها في القوانين المكملة للدستور أو أي قوانين لاحقة تصدر.
 
3.      المعايير المأمولة التي تمثلها خبرات دولية متقدمة، مثل دساتير البرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا باعتبارها الدول الثلاثة الأبرز التي تمكنت من عمل نقلة ديمقراطية انطلاقا من ظروف مشابهة لتلك التي تتسم بها بالحالة المصرية.

4.      المبادرات التي قُدمت للجمعية التأسيسية خصوصا من الاتحاد النوعي لنساء مصر وتحالف المنظمات النسوية الذين صاغا وثيقة تكفل حقوق النساء والحريات في الدستور تحت عنوان "المساواة في الحقوق والحريات"، وما اشتملت عليه من تفصيل للحقوق والحريات الخاصة بالمرأة والتي كان يفترض أن ينص عليها الدستور الجديد.

أما في القسم الثاني فتقوم الدراسة بتحليل كيفي وكمي لعمل الجمعية التأسيسية (وذلك على المحاور الثلاثة المتعلقة بوضع النساء من حيث: المشاركة- الصياغة- الحقوق)، من خلال النظر في نص المسودة النهائية للدستور المصري –الذي تم طره للاستفتاء في 15 ديسمبر 2012، وأيضا النظر في الظروف التي شكلت فيها الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، والمناخ السائد الذي أُقرت فيه المسودة النهائية.

وتوضح الدراسة أن نسبة مشاركة النساء في عضوية الجمعية التأسيسية جاءت ضعيفة ( 8% انخفضت الى 6% بعد انسحاب عدد من العضوات)، وهي نسبة لا يمكن أن تكون معبرة عن نسبة النساء في المجتمع المصري أو مطالب المرأة إضافة إلى كون الغالبية العظمى منهم تنتمي لنفس التيار السياسي.

كما أنه حيث الصياغة لا يمكن النظر لهذا الدستور بأنه حقق اكثر من الحد الأدنى المتوفر فقط في الديباجة، لكن إذا انتقلنا إلى المواد فلا يظهر ذلك إلا في النصوص المطلقة التي تؤكد المساوة وعدم التمييز بين المواطنين، لكنه لم يعتمد المواثيق الدولية الموقع عليها من جانب مصر كمرجعية لهذه المساواة. بالإضافة الى ذلك، لم يشتمل نص الدستور على آليات حماية مباشرة للنساء أو غير مباشرة من التمييز الذي يتعرضن له.

فبالرغم من أن المسودة النهائية للدستور لم تنتقص من الحقوق الاقتصادية أو السياسية أو الثقافية على أساس النوع الاجتماعي، لكنها عبر موادها لم ترسخ المساواة الكاملة، ولم تتضمن مواد تمنح تمييزا إيجابيا لصاح المرأة، مع ذكر المساواة بين المواطنين في العديد من الحقوق دون توضيح موقف المرأة أو توفير دعم واضح لها في هذا الإطار.

ورغم أن دستور مصر الجديد بعد ثورة 25 يناير يكتب بعد نحو أربعىن عاما من ظهور جيل جديد من الدساتير الحديثة، والتى تتشابه إلى حد كبير فى نشأتها مع ظروف مصر الحالية، فقد جاء الدستور أقرب للدساتير التقليدية (دساتير ما بعد الحرب العالمية الثانية) من حيث الشكل والمضمون. فمن منظور المواطنة لم يرق الدستور في أي محور من المحاور إلى المستوى المأمول بعد ثورة شعبية شارك فيها المواطنون على السواء من رجال ونساء إلى حد المستوى الملزم الذي يجبب أن يتوفر في أي دستور يكون معبرا عن روح هذه الثورة.

لتحميل نسخة كاملة من الدراسة اضغط على الرابط ادناه: 



أقرأ ايضا:
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق